مقال أعجبني عن #Blockchain وتطوير النظم القانونية لـ د.عبد القادر ورسمه غالب



البلوكشين يعني قاعدة بيانات تمتاز بقدرتها على إدارة قائمة من السجلات (كتل أو بلوك)، تحتوي كل منها على رابط بالكتلة السابقة. هذه الكتل تحافظ على البيانات المخزنة ولا يمكن تعديلها، وهي آمنة حسب التصميم وتسمح بتحقيق نظام توافق لامركزي. ولذا تستخدم سلسلة الكتل في تسجيل الأحداث، العناوين، السجلات الطبية، إدارة الأنشطة، الهوية، معالجة المعاملات والتحقق من مصدرها. ولهذا تداعيات على النظام الاقتصادي بالاستغناء عن الوسطاء وإتمام المعاملات دون وسيط،(شبكة الند للند الموزعة حول العالم) وهذا سيؤثر على معظم النشاطات كما نعرفها. وخير مثال، استخدام سلسلة الكتل «بلوكشين» في عملة «البتكوين» مما جعلها أول عملة رقمية تتم فقط بين الأطراف دون وسيط. 

من الوظائف الأساسية للبلوكشين، التخلص من الحاجة للوسطاء. ويهمنا هنا، أن استخدامه سيخلق العديد من الفرص لتطوير العديد من النظم شاملة العديد من المسائل القانونية، وكأمثلة، العقود الذكية (الرقمية) حيث تتم المعاملات والتعاقد بين الأفراد مباشرة دون اللجوء للمحامين والمستشارين، بالرغم من المخاطر الخطيرة لابتعاد الذهنية القانونية التي ترى الصالح من الطالح. ولكن إذا نظرنا من الجانب الآخر، هناك الكثير من الحالات التي تمكن المهن القانونية الاستفادة من تقنية البلوكشين اللانهائية. ونعلم بقضايا حقيقية في المحاكم تعثرت بسبب تزوير أو فقد الأدلة والمستندات، ويمكن الاستفادة من البلوكشين في تتبع حركة المستندات الرقمية وتخزينها بشكل دائم ومنع عمليات الحذف وتوفير مسار موثوق بعيد عن أي نوع من أنواع التلاعب. أيضا، يمكن تتبع نظام تحديد المواقع العالمي إذا قام شخص ما بتحريك الأدلة أو سرقتها. وكل هذه العمليات عبر تقنية البلوكشين يمكن تقنينها لتوفر أدلة قوية مقبولة في المحاكم. ومن ناحية عملية، يسمح البلوكشين، بوضع «علامة رقمية» على الملفات والمستندات، وباستخدام العلامة الرقمية يمكن تتبع الحركات سواء يدوياً أو عبر الإنترنت وبذا يساهم البلوكشين في تطوير النظم القانونية. 

ماليزيا تطلق خدمة التحقق من الشهادات العلمية على #البلوكشين لمكافحة التزوير

 
تحولت وزارة التعليم الماليزية إلى تقنية البلوكشين لمكافحة الاحتيال بالدرجات العلمية من أجل الحفاظ على نزاهة وسمعة الجامعات في الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا.
ماليزيا تطلق خدمة التحقق من الشهادات العلمية على البلوكشين لمكافحة التزوير
هذا وقد كشفت الوزارة النقاب عن نظام إصدار وتصديق للشهادات جامعية على أساس بلوكشين نيم. وقد تم طرح فكرة تطبيق البلوكشين، والمعروف بنظام e-Scroll، في أوائل هذا العام من قبل مجلس عمداء تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الجامعات الماليزية.
ومن المتوقع أن يكافح نظام e-Scroll الحالات المتزايدة للشهادات المزورة في ماليزيا، والتي يتم الآن الحصول على بعض منها عبر الإنترنت من موزعي الشهادات التعليمية المزيفة. وهذا الشهادات المزيفة لا تضر الطلاب الحقيقيين فحسب، بل تشكل أيضاً مخاطر عديدة على المجتمع لاسيما عندما يتم تزوير شهادات علمية للعاملي في قطاعات مهمة مثل الرعاية الصحية.

وقالت وزارة التعليم الماليزية في بيان لها نُشر على تويتر:

“من خلال إدراك الحاجة إلى حماية سمعة ونزاهة الجامعات الماليزية، اتخذت وزارة التعليم إجراءات حاسمة لمنع مثل هذا النوع من الاحتيال الذي يغش الطلاب ويعيق عملهم بصورة غير عادلة”

تحسين خدمات تصديق الشهادات العلمية

في الوقت الحالي، تتلقى الجامعات في ماليزيا آلاف الطلبات من جميع أنحاء العالم لطلب التحقق من الشهادات التعليمية. حتى الآن كان هذا غير فعال إلى حد كبير لأنه يتم عبر رسائل البريد الإلكتروني وعبر الهاتف، ولكن هذا لن يكون مشكلة مع نظام المصادقة الإلكتروني القائم على بلوكشين نيم.
ووفقاً لوزارة التعليم الماليزية، تم اختيار بلوكشين نيم لأنها تمتلك ميزات فريدة فيما يتعلق بعمليات التصديق والمصادقة وإدارة التتبع. تتم طباعة رمز الاستجابة السريعة على الشهادة، وعندما تكون هناك حاجة للتحقق، يتم مسح رمز الاستجابة السريعة ضوئياً من أي جزء من العالم شرط توفر اتصال بالإنترنت.
خلال المرحلة الأولى من تطبيق نظام المصادقة الإلكتروني، سيتم إدراج جميع شهادات درجة الدكتوراه للطلاب الذين سيتخرجون هذا الشهر من الجامعة الإسلامية الدولية في ماليزيا على البلوكشين.

اتحاد البلوكشين

وفي الوقت نفسه، أطلقت وزارة التعليم الماليزية أيضاً اتحاداً لتقنية البلوكشين التي يتم استقطاب عضويتها إلى حد كبير من الجامعات في البلاد. هدف الإتحاد هو المساعدة في تدريب الأكاديميين والطلاب على تقنية البلوكشين. كما يأمل الاتحاد في تطوير تطبيقات البلوكشين يحتمل أن تجعل هذا مولد إيرادات للمؤسسات الأعضاء.
المصدر: عرب بت